علي العارفي الپشي

239

البداية في توضيح الكفاية

مطلوبية الطبيعة دفعة أم دفعات أم لا تقتضي شيئا منهما ؟ واما على القول بتعلقها بالافراد بان يقال إنه أتقتضي الصيغة كون الفرد مطلوبا دفعة أو دفعات أم لا تقتضي شيئا منهما ؟ كما لا يخفى . عدم العلقة بين المسألتين : قوله : فاسد لعدم العلقة بينهما لو أريد بها الفرد أيضا فان الطلب على القول . . . الخ فإذا أريد بالمرة الفرد وبالتكرار الافراد فلا تكون العلقة بين مسألة المرة والتكرار ومسألة الطبائع والافراد أيضا ، كما أنه لا تكون العلقة بينهما إذا أريد بها الدفعة وبه الدفعات . فان طلب المولى على القول بتعلق الأوامر بالطبائع انما يتعلق بالطبيعة باعتبار وجودها في الخارج في ضمن الافراد ، ضرورة ان الطبيعة من حيث هي ليست إلّا هي ، لا مطلوبة للمولى ولا غير مطلوبة ، إذ هي مجردة عن جميع الخصوصيات ، ويدل على تجردها عنها تقسيمها إلى الموجودة وإلى المعدومة . فيقال انها اما موجودة واما معدومة . فلو كانت موجودة مستقلة للزم تقسيمها إلى نفسها وإلى غيرها ، وهذا فاسد جدا ، يعني فالتالي باطل فالمقدم مثله ، فباعتبار الوجود تكون مرددة بكلا المعنيين لأنه لا معنى لتردد ذات الماهية بلا لحاظ وجودها في ضمن الافراد بين الدفعة أو الدفعات أو الفرد أو الافراد ، إذ هي من حيث هي ليست إلّا هي كما هو المشهور بين الفلاسفة . اما بيان ترديد الطبيعة باعتبار وجودها في ضمن الافراد بكلا المعنيين الذين يكونان للفظ المرة والتكرار ، اما بالمعنى الأول ، اي الدفعة والدفعات ، فواضح لأنه يقال على القول بتعلق الأوامر بالطبائع هل يجب الإتيان بالطبيعة في ضمن الفرد دفعة أو دفعات ؟ واما بيان ترديد الطبيعة بالمعنى الثاني ، اي الفرد والافراد ، فهو ان المراد بالفرد في مسألة الطبيعة والفرد يكون غير المراد من الفرد في مسألة المرة والتكرار .